‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات المشايخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات المشايخ. إظهار كافة الرسائل

سبب ظهور المحدثات وضياع السنن للشيخ محمود اليوسف الزوبعي وفقه الله

                     

 

سبب ظهور المحدثات وضياع السنن

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فيجب الحذر من تسمية الأشياء بغير أسمائها ، ومن تقديم العقليات والقواعد المحدثة على شرع الله، ومن التعصب والجهل في دين الله، فإنها أمراض فتاكة وهي السبب الرئيس في ظهور المحدثات وذهاب السنن.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

[سبب ذهاب ما ذهب من الدين وظهور ما ظهر من البدع]

قاعدة: بعث الله محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا إلى جميع الخلق: أهل العلم والعبادة، وأهل الولاية والإمارة من الخاصة، وأكمل له ولأمته الدين، وأتم عليهم النعمة ورضي لهم الإسلام دينا. فالهدى يدخل فيه العلم النافع ودين الحق يدخل فيه العمل الصالح فعاش الناس في ذلك الهدى ودين الحق. ثم ظهرت البدع والفجور، فصار من الأمة من استمسك بالهدى ودين الحق. ومنهم من عدل عن بعض ذلك فاستمتعوا بخلاقهم كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم وخاضوا كالذي خاضوا.

فالمنحرف: إما المبتدع في دينه، وإما الفاجر في دنياه، كما قال الحسن البصري، وسفيان الثوري وجماعات من السلف: إن من سلم من فتنة البدعة وفتنة الدنيا فقد سلم. وإن كانت البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ففتنة البدعة في أهل العلم والدين. وفتنة الدنيا في ذوي السلطان والمال؛ ولهذا قال بعض الناس: صنفان إذا صلحوا صلح الناس: العلماء والأمراء. وقد قال أبو محمد الرملي عن أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: بالماضين ما كان أشبهه، وعن الدنيا ما كان أصبره، أتته البدعة فنفاها، والدنيا فأباها. وقد قال الله تعالى: {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [34/9] وقال ابن المبارك:

وهل أفسد الدين إلا الملوك وأخبار سوء ورهبانها

فالأمراء من الملوك وأتباعهم يقولون لما أحدثوه: «سياسة» ويقولون: «شرع وسياسة» والعلماء المتكلمون يقولون: عقليات وكلام، ويقولون: العقل والشرع. والعباد والفقراء والصوفية يقولون: «حقيقة وشريعة» . وسياسة هؤلاء وعقليات هؤلاء وحقيقة هؤلاء أعظم قدرا في صدورهم من كتاب الله وسنة رسوله حالا، أو اعتقادا. وبإزائهم قوم من الفقهاء والمحدثين والعباد والعامة ينتسبون إلى الكتاب والسنة والشرع وهم لا يعلمون من ذلك ما يحتاج إليه؛ بل فيهم من الجهل بحقائق ذلك أو التقليد لبعض رؤسائهم ما أوجب نقص الكتاب والسنة والشريعة في قلوب أولئك فتقصير هؤلاء وعدوان أولئك كان سببا لذهاب ما ذهب من الدين وظهور ما ظهر من البدع. والله أعلم.

(المستدرك على مجموع الفتاوى /111/2)


أعده الشيخ 

أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي

5 رجب 1443

اصبحنا بحاجة الى توضيح الوضحات للشيخ محمود اليوسف الزوبعي وفقه الله



أصبحنا بحاجة إلى توضيح الواضحات
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد قرأت قبل مدة سؤالا ما معناه: إذا كان شخص مطلقا للحيته ولكنه يسرق ويشرب الخمر ويأكل الربا، فهل نأمره بحلق لحيته؟؟؟.
أقول: سبحان الله كيف نأمره بترك الطاعة ولا نأمره بترك المعصية؟؟؟ والله إن هذا لمن أعجب ما يرد من الأسئلة!!!.
كيف تصرف عقول الناس عن الحق الواضح كوضوح الشمس في رابعة النهار؟.
كيف نأمره بترك ما أوجبه الله ولا نأمره بترك ما حرم الله؟!!!
هذا الشخص يفعل هذه المعاصي، السرقة وشرب الخمر وأكل الربا، فلا نأمره بترك واحدة منها!!!.
 ثم نذهب إلى الطاعة الوحيدة المذكورة في السؤال فنأمره بتركها!!! 
بل الواجب علينا أن نأمره بترك السرقة وشرب الخمر وأكل الربا، وترك كل معصية نهى الله عنها.
 ونأمره بإعفاء اللحية وحف الشارب، وكل طاعة أمر الله بها، وهذا هو التطبيق الصحيح للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمرنا الله به،
ولكن كثيرا من المفاهيم قد تغيرت، نسأل الله أن يبصرنا بديننا.

كتبه
محمود اليوسف الزوبعي  
10 - ذو القعدة - 1442

لماذا يبغضون الشيخ ربيع من هادي المدخلي حفظه الله للشيخ سعد النايف وفقه الله




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين، أما بعد:

فقد من الله علينا بالإسلام والسنة وفي هذا غاية النعمة والمنة، وجعل بيننا أئمة يدعون إلى الهدى، ويردون على أهل الهوى، ويصبرون منهم على الأذى، وهم علماء هذه الدعوة، ومنهم الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله فقد صار في هذا الزمان علامة يعرف به السني من البدعي، وصاحب الحق من الغوي، وما ذاك إلا بسبب جهاده المرير في مقاومة البدع وأهلها، كما قال الإمام أحمد رحمه الله: في خطبة كتابه الرد على الجهمية والزنادقة: "الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن الضالين[الرد على الزنادقة والجهمية ص52]. 

وهذا هو شأن أهل السنة السلفيون على مر التأريخ يسدون الخير والمعروف للناس دون أن ينتظروا منهم مدحاً أو شكراً، وذلك فيما يبينون من الدين الحق ويحذرون من المذاهب الردية والمناهج المنحرفة نصحا للخلق وتأدية للأمانة، مصداقا للحديث النبوي الذي يبين مزيتهم في ذلك، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجالين وانتحال المبطلين} [رواه البيهقي والطبراني وصححه الشيخ الألباني في المشكاة].

ومن أجل ذلك توجه أهل الباطل للطعن على أهل الحق، وخصوصاً من تنصب منهم لهذا الشأن وهو الرد على أهل البدع وبيان ضلالهم، ومنهم الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله، فهم يقولون عنه وعن السلفيين: جامية ومدخلية  بل ألسنتهم تهذوا بأكثر من ذلك، ولا يضر أهل الحق ذلك، بل هو الميراث، قال الإمام أبو حاتم الرازي: "وعلامة أهل البدع: الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الزنادقة: تسميتهم أهل السنة حشوية، يريدون إبطال الآثار، وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة، وعلامة القدرية: تسميتهم أهل الأثر مجبرة، وعلامة المرجئة: تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية، وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة ناصبة، ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد، ويستحيل أن تجمعهم هذه الأسماء"[رواه ابن الطبري في "السنة" 1/ 179].

قال الإمام محمد بن هارون الفلاس: "إذا رأيت البغدادي يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رايته يبغض ابن معين فاعلم أنه كذاب، إنما أبغضه لما بين أمر الكذابين"[تحفة الأحوذي ص:330].

وهذا هو السبب في بغضهم للشيخ ربيع كونه يفضحهم ويبين باطلهم، فهو الذي بين حال التكفيريين من أمثال سيد قطب ومن على شاكلته، وبين ضلال الإخوان المسلمين، والصوفية الخرافيين، وبين ضلال المتسترين بالسنة وهم منها خواء، فلا غرو أن يبغضه كل هؤلاء وأمثالهم وأذنابهم، فلله دره من عالم رباني لا يهاب ولا يخاف في الله لومة لائم، 

قال ابن دريد الأزدي في وصف أهل العلم والحديث:

لَهُمُ المَهابَةُ وَالجَلالَةُ وَالنُهى

وَفَضائِل جَلَّت عَنِ الإِحصاءِ

وَمِدادُ ما تَجري بِهِ أَقلامُهُم

أَزكى وَأَفضَلُ مِن دَمِ الشُهَداءِ

يا طالِبي عِلمَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ

ما أَنتُم وَسِواكُمُ بِسَواءِ.

والله أعلم وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه الشيخ سعد النايف / الأحد 23 رجب 1442.

طلاقة الوجه من الدعوة الى الله للشيخ سعد النايف وفقه الله

 بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق) رواه [مسلم] وعن أبي جري الهجيمي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إنا قوم من أهل البادية فعلمنا شيئا ينفعنا الله به فقال: (لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة ولا يحبها الله وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه فإن أجره لك ووباله على من قاله) [رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح والنسائي مفرقا وابن حبان في صحيحه واللفظ له وصححه الشيخ الألباني رحمه الله] وأولى من ينبغي أن يتصف ويتحلى بهذه الصفة ألا وهي البشر والطلاقة والتبسم في وجوه الناس عامة إلا أهل البدع الدعاة وأمثالهم، هم أهل العلم الدعاة الى الله تعالى، فتبسمهم في وجوه الناس في مساجدهم وأسواقهم ومحال أعمالهم وغيرها مما يحببهم الى الناس ويقربهم منهم، مما له الأثر البالغ في قبول دعوتهم، وكذلك القاء السلام والتودد مع الناس بالعبارات الجميلة شيء مهم في قبول الدعوة، فلا تهمل هذا أيها الأخ السلفي، فقد تحب السلفية من خلالك وهذا هو المأمول منك، وبعض الناس يشكو من بعض الأخوة السلفيين الذين يدخلون الأسواق أو غيرها، ولا يبالون بالقاء السلام على من يلاقيهم، ولا يهشون ويبشون في وجوه الناس، فينبغي أن ينتبه هؤلاء الإخوة الى هذه المسائل التي قد لا يلقون لها بالا، وهي من الأمور المهمة، والله أعلم، وصل اللهمَّ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 
كتبه الشيخ  سعد النايف ٢٨ربيع الأول/١٤٤٢.

لا يستفزنكم ما قاله ذلكم العلج النصراني للشيخ محمود اليوسف الزوبعي وفقه الله

 

أيها المسلمون تمسكوا بكتاب ربكم وبسنة نبيكم ولا يستفزنكم ما قاله ذلكم العلج النصراني فض الله فاه 

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فقد شغل المسلمين وأحزنهم ما تكلم به علج نصراني حيث طعن برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد تكلم العلماء وطلبة العلم حول هذا الموضوع، ولكن وددت أن أذكر مسألتين مهمتين وأنبه عليهما.

المسألة الأولى: نقول لهذا العلج الذي تفوه بهذا الكلام القبيح ولجميع من يؤيده أو ينصره أو يطعن مثله في رسول الله صلى الله عليه وسلم، نقول لهم جميعا: (لا يضر السحاب نبيح الكلاب) ونقول لهم: (أخسأوا فلا تعدوا أقداركم) واعلمو أن السب والشتم بضاعة الخاسرين وأسلوب المهزومين وحيلة الخائبين لا يلجأ إليه إلا الضعفاء البائسين، أما الرجال من أهل القوة والغلبة فيترفعون عن ذلك،  واعلموا أنكم  إن تطعنوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد طعن فيه أسلافكم من قبل وطعن فيه مشركوا العرب وغيرهم من الكفار فقطعهم الله وخيب ظنهم، وقد قال الله له: (إن شانئك هو الأبتر) فخابوا وخسروا وما ضره ذلك بل أظهره الله عليهم وأيده بنصره وبالمؤمنين فقتل  مقاتلتهم وسبى نساءهم وذراريهم وسلب أمولهم واستولى على ملكهم، فأين ملك قيصر؟ وأين ملك كسرى؟ وأين ملك المقوقس؟ وأين وأين...؟ لقد مكنه الله منهم وأيده بالنصر المبين وأنزل عليه ملائكة من السماء تقاتل معه.

 فلم ولن يضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلكم السب والطعن، وهذه سنن الله الكونية وقد قال تعالى: (ولن تجد لسنة آلله تبدلا) وقال تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز)

 ولا تفرحوا يا معاشر اليهود والنصارى ببعض ما حصلتم عليه وآذيتم به المؤمنين فما حصل ذلك إلا بقدر ما فرطنا في ديننا، وببعض ذنوبنا، ولله الأمر من قبل ومن بعد ولكن الأمر بإذن الله لن يدوم ولن يدوم ظلام ليلكم وستشرق بإذن الله شمس الإسلام وسيتبدد ظلام الكفر والشرك، فلا زال بفضل الله باب التوبة مفتوحا ولا زال الله يغرس في هذه الأمة غرسا يستعملهم في طاعته وسيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، وليسوأنكم الله بهم وينصر بهم دينه وسنة نبيه قال الله تعالى: (فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ لِیَسُـࣳۤـُٔوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَلِیَدۡخُلُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَلِیُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوۡا۟ تَتۡبِیرًا).

وما حل بأسلافكم فسيحل بكم فإن سنن الله لا تتغير وأن الله لا يخلف الميعاد وإن غدا لناظره قريب،

وما تفعلونه أليوم فليس بأكثر مما فعله أسلافكم من قبل فنبشركم بأن نصر الله آت وأن الإسلام سيعلو وسيظهره الله على الدين كله ولو كره الكافرون، فقد أخبرنا الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام كما رواه عنه تميم بن أوس الداري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولاوبر، إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر).

رواه الإمام أحمد  والطبراني والبيهقي، وصححه الحاكم والشيخ الألباني. 

فإن الإسلام آت والنصر قادم لا محالة.

واعلموا يا عباد الصليب انكم أعداء الله ولن تعجزوا الله جل وعلا فإنكم لستم على دين عيسى عليه الصلاة والسلام وأن عيسى منكم براء وسينزل في آخر الزمان فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام أو السيف وأنه سيحكم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام وقد أخبرنا رسولنا بنزول عيسى عليه السلام وقال: ( من أدرك منكم عيسى ابن مريم، فليقرئه مني السلام).

فمهما فعلتم وسببتم وطعنتم فإن ملككم إلى زوال وجمعكم مهزوم وراياتكم منكسة، واعلموا أن الدنيا دول والعاقبة للمتقين وأن كل ما هو آت قريب.

المسألة الثانية: نقول للمسلمين جميعا لا يستفزنكم فعل ذلكم العلج فهذا دينهم وديدنهم وهذه أخلاقهم  وهم على الكفر مقيمون ولآيات الله منكرون، وقد سبوا الله تعالى مسبة ما سبها قبلهم أحد من العالمين حيث ادعوا أنه اتخذ صاحبة وولدا.

واعلموا أنه لا عز لكم ولا نصر إلا بالرجوع إلى دينكم والتمسك بسنة نبيكم وتحكيم شرع الله الذي شرفكم ورفع قدركم به، فعودوا إلى دينكم ينصركم الله وأحيوا سنة رسولكم يعزكم الله، واعملوا بها ظاهرا وباطنا، يخزي الله عدوكم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين، واعلموا بارك الله فيكم أن المظاهرات من سنن اليهود والنصارى فلن ينصرنا الله بها فإن الله قد أمرنا بمخالفتهم حيث قال:(أقيموا الصلاة  ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون)، بل أمرنا ربنا جل شأنه أن ننصره بالتمسك بدينه

 ووعدنا على ذلك بالنصر والتثبيت حيث  قال سبحانه: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) ونصر الله يكون بالتمسك بالشرع الحنيف كما تقدم ذكره، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعلى كل مسلم يحرص على دينه ويغار عليه ويحب نبيه أن يبادر إلى التوبة النصوح ويجاهد نفسه وهواه وشيطانه ويحيي سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم ويأمر بذلك أهله وذويه ومن يستطيع دعوته حتى يظهر دين الله ويعلو ويعرف الناس التوحيد الذي أمر به رب العالمين، ويتركوا التعلق بالقبور والقباب والأحجار والأشجار ويتركوا محدثات الأمور من البدع والأهواء المردية ويتوبوا إلى الله من المعاصي ما ظهر منها وما بطن، إن فعلتم ذلك فاعلموا أن النصر قاب قوسين أو أدنى ومن أصدق من الله قيلا وقد وعدنا بالنصر إذا نصرناه.

هذا العمل هو الرد المناسب والعملي المؤثر على مثل هذا العلج الذي طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نسال الله يخزيه ويرينا فيه عجائب قدرته ويجعله عبرة لغيره.

كتبه

أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 

٩ - ربيع الأول - ١٤٤٢

كلمات الى الاحبة في زمن الغربة للشيخ ابي معاذ حسن المرداوي وفقه الله


الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على رسوله الصادق الأمين وعلى آله وصحبة وسلم.
إنَّ من المعلوم أنّ دعوة أهل السُّنّة
والجماعة هذه الدعوة السَّلفيّة
المباركة،
 دخلت بفضل الله أكثر بلاد
المعمورة، بعزِّ عزيز وبذلِّ ذليل، قال عليه الصلاة والاسلام :
{ لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ }
رواه أحمد وابن حبان في " صحيحه،.
وصححه الشيخ الالباني في الصحيحة رقم ( 3)
فتنبه أعداء الإسلام إلى هذه الدعوة المباركة .
فسخَّروا الطّاقات وضيعوا الأوقات، وأنفقوا الأموال الطائلة ؛
وفتحوا المواقع المحرَّمة، والقنوات
المُضللة، ونشروا الرذيلة، وحاربوا الأخلاق والفضيلة.
كلُ ذلك من أجل إغراق المسلمين في فتن الشَّهوات والشُّبهات،
ومن أجل صدًّهم عن الدعوة الحقِّ، دعوة أهل السُّنّة والجماعة،
فحاولوا تشويهها بشتى الطُّرق، فتارة رميَّهم بالتّشدد،
وتارة بالتَّخلف والرَّجعيّة ،
وفي جانب آخر سخَّروا رموزا ً، لبسوا
لباس أهل السُّنّة،
وتزيّوا بزيّهم، وتكلموا ببعض
كلامهم، ليشوّهوا الدعوة السَّلفيَّة المباركة،
ولكن بفضل الله وحده اللطيف
الخبير، خابت تلك المحاولات،
وانكشفت كل المؤامرات،
فبقيت دعوة أهل السُّنّة - الدعوة
السَّلفيَّة – دعوة رائعة رائدة صلبة نقيَّة؛
لأنَّها دعوة مبنيَّة على الإعتصام
بالكتاب والسُّنّة،على فهم خير من سكن الأرض
وخير من أكل وشرب وتنفس الهواء بعد الأنبياء،
وهم الصحابة الكرام النبلاء رضي الله عنهم وأرضاهم.
دعوة الرحمة ، والعلم ، والعدل،
فأهل السُّنّة لا يظلمون من ظلمهم ،
ولا يجهلون على من جهل عليهم،
همَّهم إصلاح النَّاس ، ودعوة البشريّة،
إلى توحيد ربَّ البريّة،
وسلوك طريق خير الأنام، سيّد
المرسلين عليه أفضل الصَّلاة والسَّلام.
لذلك كانت – الدعوة السَّلفيّة- بفضل الله ونصره وتوفيقه،
كصخرة صلبة تتكسر عندها كل أمواج الباطل،
وتتلاشى أمام شمسها كل غيوم الضلال ،
وتتبدد أمام نورها ظلمة الجهل، والخرافة ،
فكلمّا أزدادت الفتن، أزداد أهلها ثباتاً، وصلابةً على الحقِّ،
فيا طلبة العلم والحق ، اخلصوا في الدعوة إلى الله،
، وانشروا السُّنة ، واصبروا عليها،
وابتغوا العفو والتوفيق والسَّداد من الله.
واعلموا أنّ لكم إخوة في كل بقاع
الدّنيا،ولله الحمد والتوفيق والمنّة،
لم تغرهم المغريات، ولم يلتفتوا إلى المُلهيات.
ففي أفريقيا وأسيا،و أوربا نسمع
أخبار الشّباب السَّلفي،
يدعون إلى التوحيد والسـُّنّة،
يدعون إلى الفضيلة والأخلاق والعِفّة،
فما أعظمها من نعمة، يفرح بها كل محبٍ،
وفي بلاد الجزائر، والمغرب،
وليبيا،وتونس والسودان ،
والشام،والخليج ،والهند والباكستان،
نسمع أخباراً، يفرح بها القلب ويتحرك شوقاً لها الوجدان.
وفي اليمن السَّعيد بالنَّصر والتّمكين والحِكمة والإيمان،
بشائر الخير تتوالى، فكم أثلج
صدورنا تمكين أهل السُّنّة
في جهاد العلم والدعوة، وجهاد أهل
البغي والبدع، والشِّرك والأوثان.
وفي أرض الكنانة نسمع أخبار
السَّلفيين ، - لله درهم- ما أصبرهم!
لم يتأثروا ، بفتن القطبيين
،والمفتونيين والحزبيين المُفلسين ،
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
وفي العراق الجريح كم نسمع من
أخبارٍ طيبةٍ تغيض الأعداء،وتسَّرّ الأصدقاء..
إخوةٌ عمَّروا مساجدهم بحلق العلم،
ومدارسة الفقه والقرآن،
ابتعدوا عن الفتن، فحفظهم الله تعالى
، وسخّر لهم الأعداء طوعاً وكرها، فيارب لك الحمد والشّكر والمنَّة..
وفي كردستان العراق ، جنَّبها الله أهل الشرِّ والفتن العمياء .
إخوةٌ لا يُنسى عظيم كرمِهم، وحبهم لمنهج السَّلف،
نحسبهم والله حسيبهم أهل ،ودٍّ وبساطة، وعِفّة وإيمان.
فيارب لك الحمد على نعمة الإسلام والسُّنُّة ،
يارب لك الحمد والشكر والمنّة،
أن حبّبتَ إلى قلوبنا أهل
السُّنّة،فجعلت قلوبنا تحبهم وتأنس بأخبارهم .
فيارب الأرض والسَّموات، أرزقنا
وأهل السُّنّة، الثبات على السُّنّة،
وحسن الخاتمة عند الممات .
وصلِّ اللَّهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخوكم المحب لكم
حسن أبو معاذ.
٥ / ربيع الثاني / ١٤٣٧هـ

ما يقع من منكرات في الاعراس للشيخ سعد النايف وفقه الله



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم،
 أما بعد:
فإن ما يقع من منكرات في الأعراس تستدعي التنبيه والتحذير من عواقبها وآثارها الوخيمة والتي لا يراها أو قد يتجاهلها كثير من الناس للأسف الشديد، ومنها:
1-تجمع الأعداد الكبيرة في حفلات الأعراس والتي تسببت وتتسبب في انتشار الوباء المنتشر في العالم في هذه الأوقات، وكثير منها قائم على المباهات أو المجاملات والتصرفات غير المسؤولة، فعن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: «ما هذا؟» قال: يا رسول الله، إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: «فبارك الله لك، أولم ولو بشاة» [متفق عليه].
ففي ظل هذه الأوقات التي انتشرت فيها الأوبئة يكفي صاحب العرس أن يولم بشاة واحدة، ويحظر في العرس العدد القليل الذين تكفيهم الشاة مع التباعد وعدم المصافحة ويتم بذلك إشهار العرس.
وقد يتحمل صاحب العرس الآثام الكثيرة بسبب ما يقع من الإصابة بمرض كورونا جراء هذه التجمعات غير المسؤولة في الأعراس، وقد يكون سبب في موت من يموت بهذا المرض.
2- المغالات في المهور والتي تكون سبب في إحجام كثير من الشباب عن الزواج، وبقاء كثير من النساء عوانس دون زواج، فكثير من الناس، صاروا يبالغون في ثمن المهور وهذا المكروه في الشريعة الغراء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئا» قال: قد نظرت إليها، قال: «على كم تزوجتها؟» قال: على أربع أواق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «على أربع أواق؟ كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل» 
[رواه مسلم].
وبعض الأماكن التي حصل عندها هذا صار عندهم نسبة عالية من العنوسة وصار كثير من الشباب يتزوجون من أماكن أخرى أيسر مهورا، بل قد ينتشر الفساد بسبب ذلك، فالله الله في الرجال والنساء لا يضيعوا وتكونوا سببا في ضياعهم.
3- ما يحصل في هذه الأعراس من غناء وموسيقى، واختلاط محرم، بل ورقص للرجال والنساء في الشوارع وفي السيارات، ومضايقة في الطرقات في حفلات الزفاف، وقد تحدث بعض الحوادث المؤلمة بسبب ذلك.

والله أعلم، 
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 كتبه الشيخ سعد النايف
مساء الجمعة
 17من ذي الحجة/1441.

بيان خطر التصوير للشيخ محمود اليوسف الزوبعي وفقه الله

بيان خطر التصوير

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فقد أخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما وأذنان تسمعان ولسان ينطق يقول إني وكلت بثلاثة بمن جعل مع الله إلها آخر وبكل جبار عنيد وبالمصورين.

قال الشيخ الألباني (صحيح) صحيح الترغيب والترهيب برقم ٣٠٦١.

هذا الحديث فيه وعيد شديد للمصورين حيث قرنهم عليه الصلاة والسلام وأخبر بأنهم يكونون مع المشركين الذين يدعون مع الله إلها آخر ومع الجبابرة المعاندين العنيدين فهذه الأصناف الثلاثة يوكل بهم ذلك العنق الذي يخرج من جهنم الذي تتصدع من هوله الأفئدة فيلتقط هذه الأصناف الثلاثة فيلقيها في جهنم نسأل الله العافية.

فالواجب علينا جميعا أن نخاف ذلك اليوم ونعمل للنجاة من أهواله والموفق من وفقه الله، والواجب علينا أن نقف عند حدود الله وأن نعمل بنصوص الكتاب والسنة، ولا نتهاون فيما حرمه الله، ومما حرمه الله جل وعلا التصوير الذي عمت به البلوى وانتشر شره في الآفاق، فهو محرم بتحريم الله له والأدلة على تحريمه كثيرة ومعروفة ومنتشرة وسأكتفي بالحديث المتقدم فطالب الحق يكفيه دليل واحد، وقد كتب في هذا الباب جمع من العلماء وطلبة العلم جزاهم الله خيرا ومنهم من جمع واستقصى الأدلة على تحريم التصوير.

وفتاوى العلماء الراسخين قديما وحديثا مشهورة في بيان تحريم التصوير إلا لضرورة أو حاجة نقوم مقام الضرورة.

ومن المؤسف أنا نجد كثيرا من الناس ينشر صوره الشخصية وصور غيره في مواقع التواصل ويعلقها الجدران ويحتفظ بها للذكرى كما يزعم بلا ضرورة ولا حاجة.

فعلى هؤلاء أن يتقوا الله في أنفسهم ويعلموا أنهم موقوفون بين يدي ربهم ومن صور صورة امره الله أن ينفخ فيها الروح وليس بفاعل وليعلم بأن الله جل وعلا يخلق بكل صورة صورها نفسا يعذبه بها في نار جهنم.

واخيرا ليعلم الجميع المصور والمصور له بأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة، والبيت الذي لا تدخله الملائكة يكون مأوى للشياطين.

وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل البيت الذي فيه صورة إلا بعدما طمست.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ورزقنا الاستقامة على الكتاب والسنة والوقوف عند حدود الله جل وعلا.

كتبه الشيخ 

أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي

١٩ - ذو الحجة - ١٤٤١

وقفات مع أيام عشر ذي الحجة لفضيلة الشيخ محمود اليوسف الزوبعي وفقه الله

                     وقفات مع أيام عشر ذي الحجة
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصجبه ومن والاه، أما بعد:
فهذه وقفات موجزة حول أحكام عشر ذي الحجة نسأل الله أن ينفعنا بها ومن يقرأها إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الوقفة الأولى: فضل أيام عشر ذي الحجة
هذه الأيام المباركة هي أفضل أيام السنة على الإطلاق كما أن ليالي العشر الأواخر من رمضان هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: («مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟» قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: «وَلاَ الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ») (رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ: أَيَّامُ العَشْرِ، وَالأَيَّامُ المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ: «يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا» وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَ النَّافِلَةِ) (أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم)
الوقفة الثانية: يندب الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتقدم.
وتشمل كل الأعمال الصالحة من صلاة وصيام وصدقة وصلة رحم وإصلاح ذات البين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطلب العلم وتدريسه، وذكر الله من تكبير وتحميد وتهليل، وغير ذلك من العبادات.
الوقفة الثالثة: يشرع في هذه الأيام الفاضلة التكبير فالعبد يكبر على كل أحواله في الطرقات وفي الأسواق وفي البيت وفي العمل، في الليل وفي النهار، وبصوت مرتفع، ومن صيغ التكبير أن تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
ويبدأ التكبير من أول ليلة عند رؤية هلال ذي الحجة وينتهي بنهاية آخر يوم من أيام التشريق، قال البخارى رحمه الله : " كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق فى أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ".قال الشيخ الألباني صحيح،ذكره البخارى فى صحيحه (1/246) معلقا مجزوما به , كما ترى , ووصله عبد ابن حميد من طريق عمرو بن دينار عنه كما فى " فتح البارى " (2/381).
 ومن العلماء من يجعل التكبير مطلقا في هذه الأيام العشر، ومقيدا بأدبار الصلوات عند دخول يوم عرفة، فيستمر التكبير المطلق على حاله ويضاف إليه التكبير المقيد بأعقاب الصلوات من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق.
ومن العلماء من جعل التكبير كله مطلقا حيث لا يوجد دليل صريح على التقييد.
قال الشيخ العثيمين رحمه الله:
(الصحيح أن التكبير المطلق من هلال شهر ذي الحجة إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق.
كل الأيام الثلاثة عشرة فيها تكبير مطلق، لكن من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق فيها مقيد أيضاً، يذكر دبر الصلاة مع أذكار الصلوات، والمسألة هذه أمرها واسع، يعني لو أن الإنسان لم يكبر التكبير المقيد واكتفى بأذكار الصلوات لكفى، ولو كبر حتى في أيام المطلق دبر الصلوات لجاز ذلك، الأمر في هذا واسع، لأن الله تعالى قال في أدبار الصلوات: { فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ } [النساء:103]، وقال: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ } [الحج:34]، وقال تعالى: { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى } [البقرة:203] فكلها ذكر والأمر في هذا واسع، والمهم أن نعمر أوقات هذه العشر وأيام التشريق بالذكر). (مكتبة الشيخ العثيمبن/الشاملة)

الوقفة الرابعة: صيام يوم عرفة من السنن التي ندب إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن فضل صيام يوم عرفة أنه يكفر ذنوب سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة، فعن قتادة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ» (أخرجه مسلم).
الوقفة الخامسة: وجوب الأضحية على المستطيع فعن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا»
(أخرجه أحمد وصححه الشيخ الألباني)
الوقفة السادسة: من أراد أن يضحي فإذا دخلت عشر ذي الحجة فلا يأخذ شيئا من شعره وبشره حتى يذبح أضحيته، وهذا الحكم يخص صاحب البيت المضحي فقط ولا يشمل أفراد عائلته الذين يدخلون معه في الأضحية.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ بَعْضُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» وَفِي رِوَايَةٍ «فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفْرًا» وَفِي رِوَايَةٍ «مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ» . رَوَاهُ مُسلم
الوقفة السابعة: الشاة تجزيء عن الرجل وعن أهل بيته والبقرة تحزيء عن سبعة أشخاص مع عوائلهم.
الوقفة الثامنة: يستمر ذبح الأضاحي إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق.
الوقفة التاسعة: لحوم الأضاحي يسن أن يأكل منها المضحي هو وعائلته ويهدي منها لجيرانه وأصحابه وأرحامه ويتصدق منها على الفقراء.
الوقفة العاشرة: كان السلف رضي الله عنهم يهنيء بعضهم بعضا في يوم العيد بقولهم: (تقبل الله منا ومنكم)
نسأل الله أن يبلغنا هذه الأيام المباركة وأن يرزقنا فيها العمل الصالح وأن يرزقنا التوبة النصوح وأن يكتبنا عنده من السعداء.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب أليك.
كتبه
الشيخ أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي
27 – ذو القعدة - 1441

كلمات في تسلية أهل البلاء من المسلمين للشيخ مؤيد ابو بكر بن شهاب الزوبعي

كلمات في تسلية أهل البلاء من المسلمين
 الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على النبي الامين وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين . أما بعد : فمِن أقدار الله المؤلِمة التي تُصيب المسلمَ والمسلمةَ الأمراض، فهي وإن كانت تشقُّ وتكرهها أكثرُ النفوس إلاَّ أنَّها خير لصاحبها في آجِله؛ فهي مِن أسباب تطهيرنا قبل قُدومنا على ربِّنا، فهي كفَّارة للسيِّئات، فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما ابتلى الله عبدا ببلاء وهو على طريقة يكرهها؛ إلا جعل الله ذلك البلاء كفارة وطهورا ما لم ينزل ما أصابه من البلاء بغير الله، أو يدعو غير الله في كشفه". السلسلة الصحيحة. وقال ابن كثير : وقوله ( وإذا مرضت فهو يشفين ) أسند المرض إلى نفسه، وإن كان عن قدر الله وقضائه وخلقه، ولكن أضافه إلى نفسه أدبا، كما قال تعالى آمرا للمصلي أن يقول :اهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة، فأسند الإنعام والهداية إلى الله تعالى، والغضب حذف فاعله أدبا، وأسند الضلال إلى العبيد، كما قالت الجن وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا [الجن: ١٠] وكذا قال إبراهيم وإذا مرضت فهو يشفين أي إذا وقعت في مرض، فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه. تفسير ابن كثير . وعن أبي سعيد رضي الله عنه: أنه دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو موعوك عليه قطيفة، فوضع يده فوق القطيفة، فقال: ما أشد حماك يا رسول الله! قال: "إنا كذلك يشدد علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر". ثم قال: يا رسول الله! من أشد الناس بلاء؟ قال: "الأنبياء". قال: ثم من؟ قال: "العلماء". قال: ثم من؟ قال: "الصالحون، وكان أحدهم يبتلى بالقمل حتى يقتله، ويبتلى أحدهم بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها، ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء". صحيح الترغيب والترهيب. وعن محمود بن لبيد؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أحب الله قوما ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع". رواه احمد وصححه الالباني في الترغيب. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بعمل، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها" صحيح الترغيب والترهيب. وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها؛ إلا كفر الله بها من خطاياه". رواه البخاري. ومسلم، ولفظه: "ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب، ولا سقم، ولا حزن، حتى الهم يهمه؛ إلا كفر به من سيئاته. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح"، وصحيح الترغيب . وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مرض العبد أو سافر؛ كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا". رواه البخاري وعن أبي الأشعث الصنعاني: أنه راح إلى مسجد دمشق وهجر الرواح، فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه، فقلت: أين تريدان يرحمكما الله تعالى؟ فقالا: نريد ههنا، إلى أخ لنا من مضر نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت بنعمة، فقال شداد: أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله يقول: [إني] إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته، [فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب عز وجل [للحفظة]: أنا قيدت عبدي [هذا] وابتليته، فأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح". رواه أحمد وحسنه الالباني . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله تبارك وتعالى: "إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده؛ أطلقته من إساري، ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، ثم يستأنف العمل". رواه الحاكم وصححه الالباني . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يمرض مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة إلا حط الله به خطيئته".صحيح الترغيب. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "صداع المؤمن، أو شوكة يشاكها، أو شيء يؤذيه؛ يرفعه الله بها يوم القيامة درجة، ويكفر عنه بها ذنوبه". رواه ابن ابي الدنيا وحسنه الالباني . وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الحمى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها؛ كان حظه من جهنم". رواه أحمد وصححه الالباني . وقال العلامة العثيمين - رحمه الله تعالى - الناس حال المصيبة على مراتب أربع: المرتبة الأولى: التسخط، وهو على أنواع: النوع الأول: أن يكون بالقلب، كأن يسخط على ربه يغتاظ مما قدره الله عليه فهذا حرام، وقد يؤدي إلى الكفر، قال تعالى:{ ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين} الحج[ 11 ] النوع الثاني: أن يكون باللسان، كالدعاء بالويل والثبور وما أشبه ذلك، وهذا حرام. النوع الثالث: أن يكون بالجوارح، كلطم الخدود، وشق الجيوب، ونتف الشعور وما أشبه ذلك، وكل هذا حرام مناف للصبر الواجب. المرتبة الثانية: الصبر، وهو كما قال الشاعر: والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل فيرى أن هذا الشيء ثقيل عليه لكنه يتحمله، وهو يكره وقوعه ولكن يحميه إيمانه من السخط، فليس وقوعه وعدمه سواء عنده وهذا واجب لأن الله تعالى أمر بالصبر فقال: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبرو إن الله مع الصابرين ) المرتبة الثالثة: الرضا، بأن يرضى الإنسان بالمصيبة بحيث يكون وجودها وعدمها سواء فلا يشق عليه وجودها، ولا يتحمل لها حملا ثقيلا، وهذه مستحبة وليست بواجبة على القول الراجح، والفرق بينها وبين المرتبة التي قبلها ظاهر؛ لأن المصيبة وعدمها سواء في الرضا عند هذا، أما التي قبلها فالمصيبة صعبة عليه، لكنه صبر. المرتبة الرابعة: الشكر، وهو أعلى المراتب، وذلك بأن يشكر الله تعالى على ما أصابه من مصيبة، حيث عرف أن هذه المصيبة سبب لتكفير سيئاته".مجموع الفتاوى. فينبغي على المسلم اذا اصابه شيء ان يتذكر هذه النصوص ويعلم انه عبد لله وأنه اليه راجع ،وأنه اذا صبر وحمد الله حصل له الخير في الدنيا والآخرة . اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفينا واياكم ومرضى المسلمين انه جواد كريم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
 كتبه:الشيخ مؤيد  أبو بكر بن شهاب الزوبعي .

أذكار لا تصح منتشرة بين المسلمين للشيخ مؤيد ابو بكر وفقه الله

أذكار لا تصح منتشرة بين المسلمين
 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه اجمعين. أما بعد : فالمسلم بحاجة الى التحصن بالأذكار الصحيحة فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن نبي الله يحيى :" وأمركم أن تذكروا الله، فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا، حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد، لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله".صحيح الترغيب والترهيب ومن هذه الاذكار ما اخرجه ابو داود وغيره : من قال حين يصبح: (اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر)؛ فقد أدى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي؛ فقد أدى شكر ليلته". رواه أبو داود، والنسائي في الكبرى وفي عمل اليوم والليلة وابن حبان والطبراني في الدعاء والبيهقي في شعب الإيمان وقد حسنه الحافظ النووي والحافظ ابن حجر والشيخ ابن باز والعثيمين وذكره صاحب حصن المسلم . الحكم على الحديث : سنده ضعيف فيه عبد الله بن عنبسة مجهول فقد سئل عنه يحيى بن معين فقال: لا أدري. وقال ابو حاتم : مجهول. وقال ابو زرعة : مدني لا أعرفه إلا في هذا الحديث ( يعني : من قال إذا اصبح ....الحديث) وذكره ابن حبان في الثقات . وتوثيق ابن حبان على قاعدته في توثيق المجهولين . وقال الحافظ الذهبي : لا يكاد يعرف. وقال ابن ناصر الدمشقي : لا يعرف . وقال الحافظ ابن حجر : في التقريب : مقبول . (اَي عند المتابعة ، وإلا فلين ، وهذا لم يتابع .) وقال في تبصره المنتبه : لا يعرف. وقال الشيخ الألباني : ضعيف. فتبين لنا ان الحديث ضعيف ، لعدم وجود المتابعات والشواهد .وفي السنة الصحيحة من الاذكار فيها الغنية والحمد لله رب العالمين . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
 كتبه: الشيخ أبو بكر بن شهاب الزوبعي

تنبيه حول جائحة كورونا للشيخ محمود اليوسف الزوبعي وفقه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه حول جائحة (كورونا)
مما لا يخفى على كل أحد ما يعاني منه الناس في هذا الوقت من انتشار جائحة: (كورونا).
 وهي جائحة قد انتشرت في أغلب أو كل دول العالم.
ولقد ثبت بما لا يقبل الشك أنه مرض حقيقي خطير وأن له أثارا سلبية قد تصل إلى حد الموت، كما هو معلوم وكما حصل ذلك واقعا وشوهد عيانا بما لا يمكن دفعه.
فالواجب علينا جميعا عدة أمور منها:
أولا: اللجوء إلى الله جل جلاله بالتوبة والإقبال عليه بالطاعة والأعمال الصالحة والإلحاح عليه سبحانه بالدعاء أن يرفع عنا هذا الوباء، وأن يسلمنا منه ويعافي من أصيب به ويرحم من مات بسببه.
ثانيا: أن نترك جانبا ما يشيعه البعض من أن هذا المرض ليس له حقيقة، وانه لعبة سياسية، أو مؤامرة اقتصادية، فالواقع والحس وأخبار الثقات وتقارير المختصين لا يمكن أن تدفع بمثل هذه الظنون التي ليس لها أساس ترتكز عليه.
ثالثا: يجب الإلتزام التام بالتعاليم الصحية وإرشادات المختصين وأوامر المسؤولين.
لأنها مبنية على دراسة ومعرفة بهذا المرض ومدى خطورته وكيفية علاجه والوقاية منه.
ومن هذه التعليمات الإبتعاد عن التجمعات مثل ما يحصل في مجالس العزاء، فمع حرمتها شرعا أضيف إليها تحريم ثان وهو مخالفة الأوامر وتعريض النفس والغير للمرض. 
ومنها: الإبتعاد عن حضور المناسبات الكبيرة وعدم إقامتها سواء كانت مناسبات زواج أو غيره.
فإنما أغلقت المساجد وتعطلت الجمع والجماعات منعا للإختلاط الذي قد يسبب العدوى.
 فكيف يسوغ لنا أن نترك بيوت الله ثم نجتمع في قاعات العزاء والمناسبات وإقامة الولائم الكبيرة؟؟؟
رابعا: يجب الحذر من زيارة الأماكن الموبوئة ويجب والإبتعاد عنها حتى لو كان فيها من أقربائك أو أرحامك، ويمكن السلام عليهم والإطمئنان على وضعهم من خلال الإتصال بالهاتف.
خامسا: الواجب على من أحس بأعراض هذا المرض المسارعة لإجراء الفحص الطبي، وأن يلتزم ويخضع لإرشادات الجهات الصحية، ويخضع للحجر الصحي إما في المستشفيات أو في البيت وحسب التعليمات.
سادسا الواجب على الجميع التحلي بالصبر وضبط النفس وعدم الجزع حتى تنجلي هذه المحنة ويرتفع هذا الوباء بإذن الله.
سابعا: من خالف التعليمات والإرشادات الصحية وعصى الأوامر متعمدا وبلا عذر شرعي فإنه آثم، وعليه التوبة من هذه الأفعال التي تكون سببا لانتشار المرض وأذية النفس والغير أذية قد تصل إلى حد الموت كما مر ذكره. 
اللهم سلم وعاف عبادك المؤمنين إنك سميع قريب مجيب الدعاء.

أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي
٢ - ذو القعدة - ١٤٤١

كلمة انصاف في حق الشيخ عبد الله مهاوش وفقه الله تعالى للشيخ محمود اليوسف الزوبعي وفقه الله تعالى

 كلمة إنصاف في حق الشيخ عبدالله مهاوش وفقه الله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

رسالة مفتوحة الى صاحب حساب انا الناقد بالحق للشيخ عبد الله مهاوش وفقه الله تعالى

       رسالة مفتوحة إلى صاحب حساب " أنا ناقد بالحق":

﴿ وَلَا یَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰۤ أَلَّا تَعۡدِلُوا۟ۚ ٱعۡدِلُوا۟ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ ﴾ [المائدة ٨]

بسم الله الرحمن الرحيم

   الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم اللهم تسليماً مزيداً
أمّا بعد:

كلمة توضيح لمنهج الشيخ ربيع حفظه الله في نقد المخالف للشيخ عبد الله مهاوش وفقه الله

*كلمة توضيح لمنهج الشيخ ربيع في نقد المخالف 
  بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد.. فقد كثر في الآونة الأخيرة الطعن في منهج الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- في نقد المخالف..

الحرص على الجماعة والحذر من الفرقة " للشيخ هادي النزال وفقه الله تعالى

*🔺"الحرص على الجماعة والحذر من الفرقة"🔺*

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم اللهم تسليماً مزيداً..
أما بعد:

تعليقات على صوتية طلعت زهران

*تعليقات على صوتية طلعت زهران*

{{نسخة معدلة}}

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم...وبعد
فالمستمع لصوتية طلعت زهران الأخيرة التي بين فيها موقفه من ابن هادي، يلاحظ عليه طريقة غريبة في علاج الفتن والموقف منها، ففي الوقت الذي ظهرت فيه فتنة ابن هادي، ووقف العلماء وطلاب العلم بوجهها بالحجة والبيان، وتحملوا من أجلها أنواع الأذى والبهتان، وقف ابن زهران وأشباهه موقف المتفرج من بعيد.

إتحاف غير المستزيد بإحكام العيد

بسم الله الرحمن الرحيم

إتحاف غير المستزيد بأحكام العيد

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبدهُ و رسوله .

رد شبهات حول زكاة الفطر


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين الطيبين أجمعين إلى يوم الدين وسلم اللهم تسليماً مزيداً...أما بعد:

أحكام زكاة الفطر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد:
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فرض على المسلمين الذكر والأنثى والحر والعبد والصغير والكبير صدقة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط،
 وورد عن السلف أن نصف صاع من بر (حنطة) تجزئ عن صاع من شعير.
جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم ينشر المنهج الحق ©2023 اتباع السنة نجاة
تصميم : اخ الاسلام